السبت، 20 أغسطس 2022

هوامشُ العودة.

سألني أحدُ أصدقائيّ المُقرَبين أين أختفيت؟ أين ذهبت وأين ذهب كلماتُك وتدويناتُك؟، يقول هذه الكلماتِ بحزنٍ بالغٍ وإهتمامٍ لم أره أو أسمعه من أحدٍ منذ زمنٍ بعيد. لم أدرِ حقًا ماذا أقولُ؟ وعَجزَ لساني حقًا عن النطق بأيِّ كلمةٍ، وكأننّي لا أدري فعلًا ما الذي أوقفني عن الكتابة؟ هل شقَّت عليّا الدنيا وأخذتني كما تأخذ غيري إلى غيابات مجهولةٍ وإهتماماتٍ مسمومة، أم شَقْ عليّ القول بأننّي لم أجد هناك داعيًا أن أكتبَ!

والحقيقةُ الواقعةُ هي أن الحياة تسير بنا في منعطفات تصعد بنا لتهوي بنا مجددًا تمامًا كما في أفعوانيّاتِ الملاهي وصالاتُ الألعابُ ولكن ليس بنشوتها التي تحبسُ الأنفاس أو بما تعطيها لنا من سرور وغِبطة، على العكس تمامًا نقف على قدمٍ تهالكت نحاول النهوضَ مُدعين أن هذه هي الحياةُ في ترتيبها ونظمها، تُعلمنا وتُهذّبنا!

إن الهوامش التي نخطها هي تعبيرٌ عما يجول في خواطرنا وحسب، عن تجاربنا وبذور الأفكار التي نحاول إنباتها لكن ماذا تفعلُ الهوامشُ في قلبٍ حزينٍ مُرهقٍ أو لا يكترث؟! أي بذرةٍ تلك التي يحاولُ أن يغرسها في وعيِ من يقرأها؟! لا، بل هي عبثٌ مُستترٌ؛ خيالاتٌ ساذجة لشخصٍ آخر يراقبُ الشروق عند تلة وهو يحتسي قهوته التركيّة السادة فيضربه طعمها المرُ ضربًا يوقظهُ في كل رشفةٍ، فيتملّل ويحاول أن يسكبها فيتذكرُ أنّه يحتاجها، ليحل شعاع الشروقِ الأول مارًا بكل شيءٍ حوله إلا هُو، تمرُ شمس اليوم الجديدِ على كل شيءٍ تقريبًا إلا هو، يراقبها فحسب عالقًا في مستنقعاتِ وهمه وآماله.


By: Alexander_Spline.

******
*نص أدبي.

أراكم المرة القادمة...

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

♥️30days with out you

إرسال تعليق