![]() |
The tears of war by Giovanni Battista Costantini |
الخميس، 28 أغسطس 2025
غايةُ الحرب.
السبت، 29 مارس 2025
زحام النعم
منذ أيامٍ كنتُ أحمل صغيرتي أحاول أن أجعلها تنام وإِذ فجأةً وبدون سابقِ إنذارٍ دوى صوت انفجارٍ من الشرفة كان الصوت ليس عاليًّا للدرجة التي يمكن القولُ بأنّه كان مدويًّا لكنّي وجدتُ الطفلة تقبض علي كتفي وتضمني ضمًّا شديدًا وعلى الفورِ كنتُ أربتُ عليها ربتًا لتهدئتها، غمرني الغضبُ من هؤلاء الأطفال الغير مسؤولين الذين يشعلون تلك الصواريخ ولكن تعلمون شهر رمضان وفرحةُ الصغار بمثل تلك الأشياء البسيطة، هممت غضبًا نحو الشرفةِ لأعنِّفهم لكن غمرتني رغبةً في الحزن والبكاء، تذكرت مشاهد القصف والصواريخ، مشاهد صغارٍ بين أكوامِ الركام، رُضَّعٌ فقدوا أطرافهم، وأيقنتُ أننا نسلِّمُ لأشياءَ بسيطة؛ أشياءٌ نعيشها فنسلِّمُ بوجودها كيقين الحياةِ والموت أشياء بسيطة كالنومِ في سلامٍ ولقمةِ عيشٍ بجبنٍ نأكلها مع كوب شايٍ صباحًا، نحن في زحامٍ من النعم، ولكنّنا لا نعلم قيمة الأشياء حقيقةً إلا بفقدانها.
هي لحظاتٌ للتأمل وليست دعوةٌ خسيسةٌ منّي لحمد الله على أوضاعنا الاقتصادية السيئة، بل دعوة لحمد الله على كل شيءٍ ودعوة لاستذكار أهالينا في غزة وألا تعتاد أعيننا على المذابح الصهيونية الخسيسة.
![]() |
Fear painting by Natalia Marinych |
الجمعة، 20 سبتمبر 2024
الزنّانة
الأربعاء، 6 مارس 2024
غطرستنا...
تساءلتُ هذهِ الليلةِ عن سبيلٍ لحالاتِ
الأسى التي لا تنتهي، عن الحالِ الذي وصلنا إليهِ، عن دماءٍ لا تتوقف عن النزيفِ وكل
ما نملكهُ هو أملٌ ودعاءٌ نشدوا ونتشدّق بهِ كل ليلةٍ، مُضطرين سائلين المولى عز
وجل أن يُنصفنا ويثأر لنا... داعينَ: «أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ
وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ
اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ».
فهل من سبيلٍ حقًا سوى الدعاء؟ يَخشى المرءُ أن يكون
هناكَ سبيلٌ آخر لذلك حتى لا نُأثم، هناك سُبلٌ حتمًا ولكننّا نأباها ونرفض
تصديقها، كهذا النصُ الذي تقرأهُ الآن على منصةٍ تدعمُ الاحتلال وتقول ذلكَ صراحةً
وبعلنيةٍ في تحدٍ لنا واختبارٍ وما أشدّهُ من اختبار؛ اختبارٌ لضعفنا وخوائِنا
وفراغِنا وهشاشةِ مواقفنا التي تفضحنا كل مرةٍ في سبيل لقمة العيشِ ونمطِ حيواتِنا
الذي نأبى تغييره، نفاقٌ شديدٌ يتبيّنه
الفطينُ الذي يعلم بواطنَ الأمورِ؛ يعلمُ بأننا نخسر كل حربٍ لأننا لا نحارب أبدًا،
ندخل الحرب بأسلوبنا وعاداتنا الشرقيةِ بالعنترياتِ والخطابةِ، التي والله ما قتلت
نملةً أو ذبابةً تمامًا كما قال «نزار قباني»:
«إذا
خَسِرنَا الحَربَ لا غَرَابةْ
لأنَّنَا نَدْخُلُهَا... بِكُلِّ مَا يَمْلِكُ الشَرْقِيُّ مِنْ مَواهِبِ الخَطَابَةْ
بِالعَنْتَرِيَاتِ التِي مَا قَتْلَتْ ذُبَابَةْ
لأْنَّنَا نَدْخُلُهَا... بِمَنِطِقِ الطَبْلَةِ والربَابَةْ»
فدعُونا نطبِّلُ على وقعِ الصواريخِ والقصف كعادتِنا
بينما يُجاهدُ الآخرونَ حق الجهادِ ونقفُ نُصفّق تارةً ونجلس لنُوَلولُ تَارةً
أخرى، يومًا بعد يومٍ حتى يأتي دورنا للقصفِ والموتِ، لنستلَ أسلحتنا ونخرجَ نُقاتل
كما يجبُ أن نقاتل الآن لكن هذهِ المرة سيكونُ القتالُ خيانةً لكلِ مبدأٍ لأنّه
ليس بقتالٍ من أجل القيم التي ندّعي بل دفاعًا عن الذاتِ والأهلِ والأقارب والوطن،
قتالٌ نبيلٌ لا خلاف! ولكنّه يُثبت خَواء وفراغِ شعاراتنا التي لا تستلُ سيفًا
إلّا بغطرسةِ الأنانِّي الأبلهِ الذي لم يدرك الألم حقًا إلا حين مَس أهلهُ وذويهِ.
فويلٌ لنا ثم ويلٌ من غطرستنا الأنانيّة.
![]() |
Kirk Dijamco-A lesson in hubris |
الجمعة، 2 فبراير 2024
«مانيفيستو» بدون حروف
الجمعة، 5 يناير 2024
تسارع العالم الجديد
![]() |
Brave New World 07 - Ian Young |