الجمعة، 20 سبتمبر 2024
الزنّانة
الأربعاء، 6 مارس 2024
غطرستنا...
تساءلتُ هذهِ الليلةِ عن سبيلٍ لحالاتِ
الأسى التي لا تنتهي، عن الحالِ الذي وصلنا إليهِ، عن دماءٍ لا تتوقف عن النزيفِ وكل
ما نملكهُ هو أملٌ ودعاءٌ نشدوا ونتشدّق بهِ كل ليلةٍ، مُضطرين سائلين المولى عز
وجل أن يُنصفنا ويثأر لنا... داعينَ: «أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ
وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ
اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ».
فهل من سبيلٍ حقًا سوى الدعاء؟ يَخشى المرءُ أن يكون
هناكَ سبيلٌ آخر لذلك حتى لا نُأثم، هناك سُبلٌ حتمًا ولكننّا نأباها ونرفض
تصديقها، كهذا النصُ الذي تقرأهُ الآن على منصةٍ تدعمُ الاحتلال وتقول ذلكَ صراحةً
وبعلنيةٍ في تحدٍ لنا واختبارٍ وما أشدّهُ من اختبار؛ اختبارٌ لضعفنا وخوائِنا
وفراغِنا وهشاشةِ مواقفنا التي تفضحنا كل مرةٍ في سبيل لقمة العيشِ ونمطِ حيواتِنا
الذي نأبى تغييره، نفاقٌ شديدٌ يتبيّنه
الفطينُ الذي يعلم بواطنَ الأمورِ؛ يعلمُ بأننا نخسر كل حربٍ لأننا لا نحارب أبدًا،
ندخل الحرب بأسلوبنا وعاداتنا الشرقيةِ بالعنترياتِ والخطابةِ، التي والله ما قتلت
نملةً أو ذبابةً تمامًا كما قال «نزار قباني»:
«إذا
خَسِرنَا الحَربَ لا غَرَابةْ
لأنَّنَا نَدْخُلُهَا... بِكُلِّ مَا يَمْلِكُ الشَرْقِيُّ مِنْ مَواهِبِ الخَطَابَةْ
بِالعَنْتَرِيَاتِ التِي مَا قَتْلَتْ ذُبَابَةْ
لأْنَّنَا نَدْخُلُهَا... بِمَنِطِقِ الطَبْلَةِ والربَابَةْ»
فدعُونا نطبِّلُ على وقعِ الصواريخِ والقصف كعادتِنا
بينما يُجاهدُ الآخرونَ حق الجهادِ ونقفُ نُصفّق تارةً ونجلس لنُوَلولُ تَارةً
أخرى، يومًا بعد يومٍ حتى يأتي دورنا للقصفِ والموتِ، لنستلَ أسلحتنا ونخرجَ نُقاتل
كما يجبُ أن نقاتل الآن لكن هذهِ المرة سيكونُ القتالُ خيانةً لكلِ مبدأٍ لأنّه
ليس بقتالٍ من أجل القيم التي ندّعي بل دفاعًا عن الذاتِ والأهلِ والأقارب والوطن،
قتالٌ نبيلٌ لا خلاف! ولكنّه يُثبت خَواء وفراغِ شعاراتنا التي لا تستلُ سيفًا
إلّا بغطرسةِ الأنانِّي الأبلهِ الذي لم يدرك الألم حقًا إلا حين مَس أهلهُ وذويهِ.
فويلٌ لنا ثم ويلٌ من غطرستنا الأنانيّة.
![]() |
| Kirk Dijamco-A lesson in hubris |
السبت، 4 نوفمبر 2023
وأفوّضُ أمري إلى الله.
![]() |
| Le mal de mer (Seasickness) by René Magritte |
الأحد، 15 أكتوبر 2023
الحقيقة الضائعة
![]() |
| والله هينضفونا - فيلم ليلة سقوط بغداد |
الأحد، 16 مايو 2021
الأحزان والمواصلة.
الخميس، 13 مايو 2021
ذكرياتِ القضية.
كان مشاعرنا متأججةٌ بما رأيناه، دعوناهُ إيمانًا لكن كنّا صغارًا لنتفهم، لكن مشاعرنا كانت حقيقيّة مشاعرُ الحقدِ والكره تجاه قتلة أطفالنا، تجاه صهاينةٍ قتلوا من قبل إخواننا في مدرسة «بحر البقر»، أذكر أيضًا سماءًا وصافرات إنذار عرباتِ الشرطة التي انطلقت فجأة، وتبدل السماءِ فجأة للونٍ رماديِّ، ركضنا نحو شوارعٍ جانبيّة ونظرنا لبعضنا البعض، بينما كانت رائحةُ الغاز المسيل للدموع تتسللُ إلينا! كنَّا غاضبين بشدة ليس من الغازِ أو تفرقنا أو من سيارات الأمن المركزي، كنّا غاضبين أننا لم نحرق العلم، حاولنا بشدة حرقه في الزقاق الجانبيّ لكنه كان ينطفئ كل مرةٍ نشعله، كنّا صغارًا ولم نكن نفهم أننا بحاجة لبنزين كي يشتعل! كنّا غاضبين بشدة فبعد لحظاتٍ سنصل للبيتِ وسيتمِ تعنيفنا على تأخرنا وعلى رائحة الغاز، ولم ننجح حتى في حرق العلم!
![]() |
| The Dorra - Unknown Artist |
الثلاثاء، 11 مايو 2021
نُصوص على هامش الأقصى والهويّة!
حينَ يتكررُ المشهد، تنطلقُ الحروفُ بغتةٌ، وتندلع المشاعر منفجرةٌ، كإنقطاعِ الوريد وإنفجارُ شلالِ الدماء! نحنُ نكتبُ لأنّنا نعلم أنّ البكاء لا يُفيد، نحن نكتب لإيمانٍ منّا دفينٌ، أن كلماتنا تهم وأن الوقوف مع الحق مهم! لكن أيُ حقٍّ ذلك؟
نحنُ زائفونُ منافقون حين يتعلّقُ الأمرُ بفلسطين، نحن الذين ننسلخُ عن هويتنا العربيّةِ وهويتنا الدينيّة التي هي أساسُ القضية وصُلبها! نحن الزائفون المنسلخون بوهم الحداثة والغرب، تلك الأوهامِ التي يلقيها علينا الغربُ لنحيد عن أوطاننا وقيمتنا وهويتنا! قضيةُ الصهاينة في ما يتعلق بالأقصى والحائط هي قضيةً دينيّة في أصلها، أوفياءٌ هم بهويتهم، وتعاليمهم وكل ما يتعلق بمخطط دولتهم، ذلك ما يجعلهم ما هم الآن، الإيمانُ ووجود هويّة ومبدأ، وذلك ما يبني الدولِ والمجتمعات!
أما نحنُ فنتعاطف يا صديقي لإنسانية القضية، سحقًا إنسانية ماذا؟ هل صرنا أمريكيون ولا يربطنا بديننا وعروبتنا سوى تلك المشاعر الإنسانيّة وذلك البكاء، القدسُ وفلسطينُ قضيّة هوية إسلامية وقضية هويةٍ عربية، ما يدفع الأبطالَ والبطلات للدفاع هو الإيمان بالحقِ والحقُ في فلسطينَ هو الحق، والعدل والخير! لذا لا تتغيّر تلك المشاهدُ أبدًا ولا تتغيّير تلك المشاعر عند الفلسطيينين! لأن الأقصى قضيّة هوية وطنية وقضية دينيّة!
لستَ مؤمنًا يا صديقي ولست مسلمًا ولستَ عربيًأ إن كنت تؤمن أن قضيّة فلسطين هي قضيّةُ إنسانيّة فحسب، فهي قِبلةٌ ومسرى النبيّ مُحمدًا ﷺ، وبئسًا لمسلمٌ ينسلخُ عن دينيّه ووطنه بدعوى المدنيّة وتضاربِ المصالح! فالإسلامُ أعزائي هو حزمة كاملةٌ لا تتفردُ، نحنُ فقطُ تبهرنا أضواءُ الغربِ بزيفها! لكن حتى أمريكا لا تتنازلُ عن هويتها سواءًا كانت وطنيّةً أو دينيّة! In God We Trust!
البارحةُ قامت الممثلة الأمريكيّة (فيولا دايفيس) بتعاطفٍ إنسانيّ مع القضيّة، على أساسِ إنسانيتها فحسب، ومبادئها! فهيّ لا تربطها بها أي صلةٍ رسميّة ولا دينيّة! وقفت تتضامن لإنسانيّة! أمّا أن كنت عربيًّا أو مصريًّا أو مسلمًّا فتعاطفك ودفاعك جزءٌ من وطنيتك وجزءٌ إيمانك وجزءٌ لا يتجزء من تاريخك! والدمُ الدمُ فدائه!
أما إن قررت أن تنسلخ وتتعاطف مع الإنسانيّة فحسب! فسحقًا وتبًا لك عزيزي مائة ألف مرة!
![]() |
| Mahmoud Moutan |
******






