‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقد سينمائي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقد سينمائي. إظهار كافة الرسائل

السبت، 24 أبريل 2021

خلي ‏بالك ‏من ‏زيزي ‏ولا ‏متخليش ‏احسن

في البدء يجب أن تكون هناك قاعدة واحدة تلك القاعدة تتمثل في أن أي خلاف يلزمه شخصان وأن تكوين نظام أسري يستلزم شخصين ناضجين كفاية وشخصين لديهما من الشجاعة أن يعترفوا بماذا يريدون من العلاقة...

إن العلاقات الأسرية معقدة جدًا بعواملها المختلفة سواءًا كانت هذه العلاقة مبنية على (حب - إعتمادية - مصلحة - أم تقليدية بحتة) على الرغم من تباين تلك الأنواع إلا أنه يمكن إنجاحها مهما كانت الغاية منها سيئة أم فاسدة إن كان هناك إعتراف ضمنيٌّ بين الشخصين فيما يريدونه في العلاقة وهذا حق مشروع، فالزواج في الاساس هو عقد ملزم بين طرفي العلاقة مهما كان شكله ومهما كانت عوامله ورأيك فيه طالمه هناك تراضي كامل بين طرفي العلاقة  فلا باس من شكل العلاقة أيا كانت.

تبدأ المشاكل حين تحيد العلاقة عن غايتها (اولاد - حب - مال - سلطة) فتبدا عيوب كل شخص في الظهور وبعضها مبرر في الحقيقة فان كانت في مثل مثالنا عن الاولاد وتربية طفل... فإن العلاقة تنهار على نفسها تلقائيا إن كانت محددة على اساس الانجاب والأمومة فقط... مثل الحلقات الأولي من المسلسل.

إن صدمة عدم الانجاب كبيرة وعظيمة ووقعها صعب على السيدات والرجال في العلاقات، لكن لاشيء في الدنيا يبرر الجنون ويبرر الوسيلة في ذلك سواء كان جنونا أو اي شيء اخر.

وكذلك لا يمكن استخدام الفاجعة كوسيلة للهروب في شخصية الزوج منعدم الشخصية المنساق لاخيه الكاره لزوجته، لا شيء حقيقة مبرر في هذا المسلسل.

المسلسل هو توصيف دقيق لزواج المصلحة، وكل ما يتعلق به يتعلق بالمصلحة والجنون البيّن من الطرفين، يوجد مثير من هذه العلاقات في بلداننا العربية وفي العالم كله، لكن هذا لا يعني أن ننساق له او نشاهده لانه مسلسل مريض لا يصح ان نكون او نستقي افكارا منه... وللاسف بعضنا يفعل، لا اقول لا تشاهد، لكن تعلم دائما ان تقيم الشخصيات وتقيم الجنون... لان شئت ام ابيت هذه المسلسلات تكون اراءا لدى الجمهور عن الحب والاسرة والزواج والطلاق وفي الحقيقة هذا المسلسل لاي مثل اي شيؤ حقيقي سوى الخيانة والجنون والمصلحة!



******


أراكم المرة القادمة...

الثلاثاء، 21 مايو 2013

الوهم التركي

إسترقتُ السمعَ عدةِ مراتٍ لحديث بعضِ الفتيات في الجامعة عن إحدى حلقاتِ مُسلسلٍ تُركيّ وعن كيف مات البطلُ محاولاً إنقاذَ حبيبته ليموت ولتعيشَ هيّ، ربما لستُ خبيراً في مسألة المُسلسلاتِ التُركية التي لم أُشاهدُ منها سوى بعضِ اللقطاتِ أثناء تَنقلي بين القنواتِ المختلفة.

جذبني هذا الحديثُ رغمَ تفاهته وحاولتُ الإقترابَ أكثر لمعرفةِ رد فعلِ الفتاةِ علي هذا الفعل؟ هل تعتزلُ الحبَ وتعيشَ في ذِكراه إلي أن توافيها المنية، لكن لسوءِ الحظِ لم أستطع الإستمرارَ في إستراقِ السمعِ لأنهم قرروا إلي الكافتيريا لإستكمالِ حديثهم عن الحلقة، فبشغفٍ كبيرٍ أريدُ أن أعرفَ ماذا سيحدث ماذا سيكون ردُ فعلِ الفتاة؟! وعن كيفَ سينجحُ المؤلفُ في إبتكارِ حبكةٍ دراميةٍ تُميز قصته عن باقي القصص؟! أم تكون تقليدية كما في مُعظمِ قصصِ الحبِ التي نراها في الأفلامِ والمُسلسلات.

دعونا نستعرضَ الحقائقَ التي إستنتجناها من حديثهنَ…
  • هو:

أحبها، هذا مؤكدُ بدليل أنه ضحى بحياتهِ من أجلها، في محاولة إثباتِ حبهِ بدليلٍ قاطعٍ أنه هوَ ذلكَ الفارسُ النبيلُ الذيَ إن كانَ حياً سيحولها إلي سيندريلا ويعيشونَ قصة حبٍ يحاولونَ فيها أن يصبحوا شخصياتٍ كرتونية في قصةٍ كارتونية.
  • هي:

غيرٌ محددٍ ومُبهمٌ جداُ حبها، هل تحبه؟ أم لا؟ هل تستطيعُ أن تعيشَ من غيرهِ أم لا؟

دعونا نحاولُ حَبكَ نهاية لهذهِ القصة…
لتكونَ مبتكرةً لدرجةٍ تكونُ حديثَ ثلاثة من طلاب الجامعة، رغم أنه أولاً وأخيرها يَحكمُ القلبُ الرقيقُ هذا الحديث في ظلِ الكبتِ المجتمعيّ، يريدونَ أن يكونَ في حياتهنَ مثلَ هذا الرجل، يموتُ من أجلهم، من أجل الحبِ الذي في نظرهم أسمى وأعلى الخصال في الكون… إلا أنه وهمٌ تُولدهُ الحاجة… يُولدهُ الكبت… يولده الصدمة… ليُزينَ في عقول كثيرٍ منهم في لحظة… أنه الشخص المناسب وأن الشعورَ الذي يراودهن هذه اللحظة هو الحب… إنه ليسَ حب إنه وهم.

هيّ الآن علي ما نستنتجُ مما سمعنا، في مشفى! وحتماً ستستفيق فليسَ من المعقولِ أن تموتَ هيَ الأخرى، لذا فالمؤكد أن المؤلفَ كتب لها النجاة في قصته؛  لتنتهي الحكاية بمحاولةِ إنتحارٍ فاشلة يكون سببَ فشلها البديل:الشخص الذي يحملُ صفاتِ وخصالِ حبيبها المُتوفى  وسرعانَ ما يُنسيها الزمنُ وترضى بالقضاءِ وتتزوج البديل الذي تُنجب طفلاً _يُشترطُ في الضروريات الدرامية مثل هذ ا أن يكونَ ولداً_  كي تسميه علي اسمه، وتنتهي الحكايةُ  بالمولود الذي يضمنُ النهايةَ السعيدة التي يعشقها الجمهور.

Pair of Lovers. 1480-1485



أراكم المرة القادمة...