‏إظهار الرسائل ذات التسميات جنون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جنون. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

بول شيت - 20#: بداية.

وبدايةٌ تبدأ 
حين تبدأ 
وبها يبدأ 
كل مٌبتدَأٍ في الابتداءِ. 

يقولون حلّت 
فاستحّلت في حلولها 
حدود المنطقِ والاحتمال. 

وصارت في قلبي
ويعلم محلها 
كل نجمِ في السماء. 

وها أنا كقيسٍ 
أذلل حروفًا ليلى
استقّرت في فؤادِي. 

وسأكتب لها بيتًا وأرسله... 
ما يمنعني عنها 
آيةً أو إحدى العلاماتِ. 

***** 

.Artwork by: Cyril Rolando


أراكم المرة القادمة...

الاثنين، 19 سبتمبر 2016

قصاصات - 1#

عزيزتي...

ليكن في علمكِ، أنّك في الآفاق ستبقين؛ لأنني من نصّبكِ فيها نجمًا، وليس لأي شيء آخر... وصدقيني لا تأخذكِ العزة فتظنين غير ذلك، بدوني أنت لا شيء، وكذلك أنا. وتذكري كلماتي جيدًا... لن يُقدِّر تميّزكِ غيري، فأنا الذي اكتشفته أو بالأحرى اختلقته كي أزيدك ثقةً في نفسك. فتذكري هذه الرسالة جيدًا، قبل أن تُغادري، أزعم أنّ سبب هذا الهراء هو أنّك وجدتِ شخصًا آخرًا، وربما هو أفضل وأكثر منّي إبهارًا، ربما، أو ربما تتوقين للزيجات الممُلة، والعلاقات المحفوظة، فإن كنت كذلك، فأؤكد لك كما فعلت سابقًا، أنّني لست الشخص لتلك الحياة المشروطة، أنا للمغامرة، وأن اختارتني فلا أعدك إلّا بحياة مليئة بالإثارة، والمغامرة التي لا تنتهي. 

في انتظار جوابكِ...

ع.إ.ع.ر.
رسالة - 1#، 19/9/2016




يُتبع...


أراكم المرة القادمة...

الاثنين، 11 يناير 2016

بول شيت - 16#: فراغ!

فراغٌ أنا...
يسبح في الفضاء.
من عدمٍ أنا...
وإلى العدمِ القضاء.

مجبولٌ على الوَهَنِ...
موصومٌ بالشقاء.
أجاهدُ القدر...
أقاتل للبقاء.

مجنونٌ مُسافِر؛
في صحراء أعافِر...
وحيدًا بلا سِقاءْ*.
أعزلَ ولا غِطاء...
بلا ثورٍ أو حِراءْ.

فما أنا سوى...
مجبولٌ على الوَهَنِ...
موصومٌ بالشقاء.
أجاهدُ القدر...
أقاتل للبقاء.

حتى أسقط
جثة...
بلا حراك.

*******

.The Absent by Kosmur
*) سِقاءْ: وعاء من جلد يحمل الماء.

أراكم المرة القادمة...

الخميس، 20 أغسطس 2015

بول شيت - 14#: خيالات.

خيالاتٌ، تراودني
خيالات.

خيالاتٌ... تقول عائلتي
أنهّا تفاهات.

خيالاتٌ، تحاصرني...
شرقًا وغربًا
وفي كل الاتجاهات.

خيالاتٌ متقلبّةٌ
لها حالات...

تلهمني
عندما أكتب...
وفي الليل
عندما أحلم...
عِجفات.

تشاركني سعيدًا،
وفي وحدتي
تبعث لي
سلامات.

خيالاتٌ، تراودني
خيالات.

خيالاتٌ... تقول عائلتي
أنهّا تفاهات.

خيالاتٌ، تحاصرني...
شرقًا وغربًا
وفي كل الاتجاهات.

*******

.Portrait by Laurence Demaison


أراكم المرة القادمة...

الاثنين، 4 مايو 2015

بول شيت – 10#: وهم.

حياتنا يا ولدي 
وهمٌ...
يحكمهُ 
القدر والمكتوب.

الظاهر فيهِ
تيسيرٌ...
والقدرُ 
يحاسبُ بالمعكوس.

يُمهل الفقراء 
فقراً...
ويزيدُ
الظالم في الملكوت.

في السماء قالوا:
’’جنّةٌ...
وفي الأرض 
هباءٌ منثور.‘‘

فسبّحوا بحمدها
ليلًا...
وشدّوا
الرحال لدرب الخلود.

[تصفيق حاد]

*******

يفتح أحد صفحاتِ أحد الكتب السماوية ليقرأ:

بسم الله الرحمن الرحيم
’’فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ‘‘

[ليتمتمُ الحُضور: صدق الله العظيم]
وليكمل...

سجينٌ والوطنُ 
سجني...
وحَرفي
سكينٌ مسمومُ.

أدوّن الحرف 
ألمًا...
والقلبُ
ضامرٌ مهمومُ.

[يهب أحد الحضور مغادرًا 
ويصيح في زوجته كي تتبعه: "يلا بينا، زمان أمن الدولة جاي يلمهم كلهم"]
إبتسم الشاعر وأشعلسيجارة وأخرج أحد الأوراق من معطفه وقال ساخرًا بينما ينفث نفسًا:
’’وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ‘‘
وأخذ يقرأ في حماس:

نعيش الأوهام 
ننشدها...
والقلبُ
في غمرته ماضِ.

يقولون مذنبٌ 
والذنبُ كفرٌ...
ومحاكمةٌ
بلا قاضٍ.

إلي القبورِ تصبوا 
آمالنا...
والقدرُ 
في تقديرهِ قاسٍ.

في مستنقعات الوهم 
ظلٌ وطيفٌ...
وقلبٌ 
في وهم سرابه باقٍ.

[يُخرج أحد الحضور طبنجة ويصيح بهيسترية بينما يطلق النار،
على الشاعر ومن بجواره على المنصة: "أنا هوديكم لوهم سرابكم، يا ولاد الكلب يا كفرة."]

*******

تمت.


بورتريه لـحسن الصبّاح.


أراكم المرة القادمة...

الاثنين، 9 مارس 2015

هوامش على دفتر البؤس...

لم تعد مشاهد القتل والدماء تُرهبنا، ولم تعد صور البيوت المهدّمة وأصوت الانفجارات تستوقفنا، أصبحت شيئًا عاديًّا شبه يوميّ، متى وصلنا إلى هذا الحال؟ أتذكر منذ وقتٍ قريبٍ عندما كنّا نرى تلك المشاهد من بعيدٍ في حسرةٍ، ونحمد الله سرًا على أحوالنا. والآن ها نحن نستيقظ عليها كل يوم، وتفتح تساؤلنا على ما إن كنَّا نستحق حقًا هذا الوضع... وحين نفّكر حقًا، نجد أنفسنا ندخل المعترك المحرّم، ونتساءل عن قضايا وجودية تُبدِّل بئسنا بؤسًا فوق بؤس... فيغلبنا اليأس، وتجابهنا أشباحٌ تثرثر عن الخيانة...

لم نعد نشتهي الكلام، وإن اشتهيناه نُوَاجَهُ بسلاسل من الاتهامات والقوّلبة، حتى أننا نسأل أنفسنا قبل أن يتهوّر لساننا ويفعل ما يجيده عن ما إن كان رأينا مُهمًا وما إن كان الأمر يستحق، هل يستحق الأمر أن أكون مُصّنفًا، أن أتحمّل عبئًا فوق عبئنا... عبئَ القولبة الفكرية؟ 

فنصبح متهافتين متمَيّعين، نستحسن أن نكون على مسافة متساوية من جميع الأطراف، فنجد من يقول أنّه إسلامي علماني بنظرة رأسمالية تستحسن الاشتراكية، من يقول أن الانقلاب كان قرارًا صحيحًا وغير صحيح في نفس الوقت... فنكتب المقال ونذيليّه بأحاديثٍ ديّنية، نقرأ الكتب فتعجبنا وتلمسنا ليلًا ثم نُصبح نلعنها على صفحاتِ التواصل الإجتماعيّ لأنها كانت خارجةً بعض الشيء... 

ونستمر هكذا إلا أن نكتشف يومًا أننا لا نعرفنا، وأننا بلا شخصيّة أو رأيٍ سليم على الأطلاق، كل ما قلناه لم نكن نعنيه، وكل ما عنيناه لم نعنيه لأننا كنا نعني شيئًا آخر؛ أسرّرناه كي لا نصبح موصومين به، ونضع أنفسنا في دوائر رأينا الذي لم نجد عليه آبائنا وأجدادنا. 

البارحة كنت أجول الشوارع بحثًا في وجوه الناس عن شيءٍ يدفع للكتابة، وصادفت أطفالًا تعتليهم ذلك الوجه الغير مدركٍ لما يدور حوله، تلك الملامح البريئة التي وُضعتَ بلا مستقبل خطئًا وكِبرًا من أبٍ يريد أن يثبت للمجتمع أنه الـAlpha Male وأنّه البريمو، وأمٍ تريد أن تثبت للمجتمع عِفتها وحفاظها على نفسها وتُحقق سنّة الله في الأرض كما قالت لها أمّها ليلة زواجها، وأن تربط الأب بها كي لا يُثّني ويُثّلث...

والحقيقةُ الواقعة، أنني لم أعد أشتهي الكتابة، لم يعد شيئًا يجذبُ إنتباهي حتى الأوضاع السياسية أصبحت مكررّة بشكل مُستفزٍ يثير الاشمئزاز وكأننّا نعيش في فيلمٍ وثائقيّ عالقٌ في زر الـRewind، كل أحلامي أدركتُ مؤخرًا أن مصيرها محتومًا، سأنهي الجامعة، وأبحث عن عملٍ يستنفذ وقتي بكامله، من أجلِ بضع جنيهاتٍ لا تُثمن ولا تغني من جوع، ثم تمضي السنين شيئًا فشيئًا ليُدركني المجتمع والزمن بقيوده، الزواج، الطفولة، إلخ... ثم موتٌ...

أتطلع دومًا إلى شرفة غرفتي وأتساءل كثيرًا ما الذي يمنعني من القفز، من سيأبه؟ وأسمع بإستمرار صوت توباك شكور في أذني: ’’ولو حدث ومِتُّ صغيرًا، من يأبه؟*‘‘، فعلى الأقل الانتحار سيكون خياري، وليس ما يحّتمه عليّ قدري المشئوم في هذا المجتمع...


طالما كان يؤرق تفكيري فيلم Into The Wild وما قد...

طالما كان يؤرق تفكري فيلم Into The Wild وما قد يدفع شخصًا مثل كريستوفر، للهروب؟ والآن، أفهمه، وأشعر به، وكم أتمنى أن تتاح لنا الفرصة لنلحق قريبًا به، في رحلةٍ أخيرة، للنقاء، للحياة من أجل الحياة... بعيدًا عن هذا المستنقع الكئيب الكاذب المُفتعل المليئ بنسخٍ مُكررة من أشخاصٍ بلا حياة.


أراكم المرة القادمة...

الخميس، 12 فبراير 2015

بول شيت - 9#: لا أعلم!

فلتُخبريني عنّي، فأنا لا أعرفني...
وموقنٌ بأنني لا أعلم.

لا أدري من أينَ أتيتُ ولا أدري أين أنا؟
أمُستيقظٌ أنا أم أحلم؟

أصرتُ ضريرًا، أم أصمًا...
أمُتحدثٌ أنا أم أبكم؟

أتسمعيني؟ أتفهميني؟
أعربيٌّ أنا أم أعجم؟

لستُ أدري؟ وكيف أدري...
ولو أدراني، كيف سأخبركِ أننّي أفهم؟

لا أعلم، لا أعلم...
ولا أدري ماذا أفعل؟!

ماذا أفعل؟! ماذا أفعل؟!

فلتُخبرني عنّي، فأنا لا أعرفني...
وموقنٌ بأنني لا أعلم.

لا أدري من أينَ أتيتُ ولا أدري أين أنا؟
أحدّق نحوُ السحبُ؛ أمُستيقظٌ أنا أم أحلم؟

أتسمعيني؟ أتفهميني؟
أعربيٌّ أنا أم أعجم؟

لستُ أدري؟ وكيف أدري...
ولو أدراني، كيف سأخبركِ أننّي أفهم؟

لا أعلم، لا أعلم...
ولا أدري ماذا أفعل؟!

ماذا أفعل؟! ماذا أفعل؟!

’’تكرار حتى قيام الساعة‘‘
******
.Kosmur - Assembler

أراكم المرة القادمة...

الخميس، 9 أكتوبر 2014

التدوين من على حافة الجنون

لا يحتاج الإنسان عقلاً عبقريّاً أو ذكاءاً حاداً كي يُدرك مدى عبثية هذه الحياة، ومدى بُئسها، وكم القوانين التي اخترعها المرضى كي يُزيدوها بُئساً فوق بُئسها الحاليّ، سيستمر الواقع ورجال الدين والمجتمع والناس في وضعِ لمساتهم العبقرية التي ستدفعك إلى الجنون أو الإلحاد، ابتداءً من دابةٍ أكلت نصاً قرآنيّاً... انتهاءً بأن الشعر تحديّاً للقرآن والرسم تحديّاً لإبداعِ الخلاّق، أن الحياة غرضها الأول والأخير هي أن تحيى كي تموت وفقاً لقواعد المجتمع والأب والأجداد، أن تُصبح عبداً للخوف، تتخيّله في كل مكان، ومن يحفظ نصاً قرآنيّاً يحاكمك به كل موضعٍ، يظن بأنه رسول الإله. هذا فاسق وهذا مذنب وهذا مُستحلٌ دمه، مطرود من رحمة الله. سيشجعه رجال الدين والمجتمع في التكفير والتفسيق، في سفك الدم، والتلاعب بالآيات، إلى أن يسقط وحين يسقط فقط يقولون هذا ليس من الدين...

أتدرون لماذا تعج الفقرة السابقة  بالسجعِ والازدواج؟ لأن لها وقعٌ على آذان العامة، لهذا يستخدمها المشايخ في خطبهم كل يوم جمعة، خطبة مدتها 40 دقيقةً، 20 منها مُقدمة وخاتمة مُزيّنة بالسجع كي تخفي فراغها وسطحيتها، و20 دقيقة أخرى من التوجيهات، -’’طب متقول اللي انتا عايزه في الـ20 دقيقة وروّحنا بدري؟‘‘. وربما حتى الـ20 دقيقة هي مجرد آراء هذا الشيء في موضوعاتٍ حياتيه، مثل الموسيقى، ومسلسلات رمضان، ويوسع الحضور في كل رأيٍ فقهيّ هذه الجملة ’’وأنا أُرّجح هذا الرأي‘‘، لسبب ما مجهول... يظن أن الناس فعلاً يقصدونه لمحاضراته وعلمه وليستمعوا إلا آرائه العبقرية... في كيف أن العلم مجرد هراء، وأن نظرية التطور أثبت خطئها... وبعض أساطير الخلافة الإسلاميّة... مثل أسطورة "وامعتصماه" وأسطورة "المُقوقس".

لماذا "وامعتصماه"؟ لأن التاريخ يكتبه المُنتصر، ويستحيل أن يكتب أنصار المُنتصر شيئاً يعادي المعتصم، فالمعتصم يحتاج مثل صدام حسين -القاتل الذي أصبح شهيداً بعد خطبة في محاكمته- شيئاً يمحوا تاريخه الأسود، فالمعتصم صاحب فتنة "خلق القرآن" ومن عذّب بن حنبل كي يعدل عن رأيه في مسألة خلق القرآن. كان لابد للأسطورة أن تُمرر وتمُّجَد كي تُغطي على الجرائم التي حدثت أثناء فترة خلافته، ’’أعطهم شيئاً كي يقاتلوا من أجله‘‘ الإنسان دائماً ما يحتاج شيئاً كي تُقاتل من أجله... الجنة... الحور العين... شعب الله المختار... منازل الشهداء، أيضاً في ظل الأزمات والكرب الشديد يجب أن نعطيهم شيئاً كي يجعلهم يصبرون... إذاً فلنعطيهم... عودةً للمسيح إذا ساءت الأحوال... وإن احتدم الصراع وفقدنا كل شيءٍ... فليكن في جعبتك المهديّ... صاحب جيش آخر الزمان، لذلك تحتاج "وامعتصماه" حين تشعر أمتك بالذل... فلنستمع للأسطورة، ونمصمص من شفتينا ونقول ’’كنّا عظاماً‘‘ أو بالأحرى ’’خيالنا واسع وبنصدق أي هري.‘‘

عبثٌ، هو عنوان حياتنا، نُولد على الخرافاتِ ونتغذى عليها حتى نؤمن بأننا شعب الله المختار، أحباء الله الوحيدين، من على غير منهجنا كفّار ومن يشكك من الملحدين، نصلي طمعاً في كرم إلّه أوسعونا كلاماً بأنه الرحيم وأنّه يعلم ما في القلب... ولا يهتم للمظاهر ومع ذلك يجب أن تربيّ اللحية وتقصر الثياب، أنّه لا كهنوت في الإسلام -بس البخاري ومسلم والشيوخ وإمام المسجد مينفعش تتكلم عليهم علشان لحوم العلماء مسمومة-، أنّ كلٌ في اللوح محفوظ، ومع ذلك الإنسان مُسيّر...

أتدرون ما البُؤس، البؤس أن تكتب حرفاً أو ترسم رسماً أو تُسّطر شعراً وترجع عن نشره خوف أن يجعلوك خارجاً عن الدين، أن تُزخرف الفن واللوحات وحين تخط بالقلم تتوقف خوف أن يعتبرون رسمك هذا إباحةً أو تحديّاً لإبداع الخلاّق... أن تخُط الشعر بليغأً عبقريّاً، ثم تتوقف خوفاً أن تُفهم قصيدتك كُفراً... أن تُبدع الرواية... ثم يقولون هذا تحدٍ للسنن والأخلاق.

وما الجنون؟، أن تعايش كل تلك الأوهام... كل تلك الأوهام... بدون أن تفقد الإيمان بكل شي. أو تقف وقفة على حافة شرفتك... لتسقط مجنوناً!

وما الجنون؟، أن تعايش كل تلك الأوهام... كل تلك الأوهام... 


أراكم المرة القادمة...