‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبث. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 22 يناير 2017

الموتُ تِلك روايةٌ أخرى!

*يُقرأ على مسؤولية القارئ الخاصة.

دائمًا ما يتركنا الموت برسائل تعبث بعقلنا، في موتِ من نُحب... يبدأ ذلك التساؤل دائمًا بجملة واحدةٍ لا تتغيّر أبدًا: "لماذا يا الله؟! لما نحن؟!"، ذلك التساؤل الذي يكشف خيبة السائل، وصمت المجيب، غرور البشر الذي أوحى لهم بفكرة أنّهم مهمين أو أنّ حياتهم ذات قيمةٍ، وأنّهم لا يستحقون ذلك، وعبثية المشهد.

عبثية المشهد، تلك التي تنتهي دومًا بفوز القوي، نجاة الصحيح وموت المريض، انتصار السلاح على أحجار العُزَّل، بلا أي تفريق أو تمييز أخلاقيّ، من الظالم ومن المظلوم، الشرير والضعيف، الحق والباطل، مشهد ماديِّ تنتصر فيه الطبيعة وحسب بلا أي تغيير.

لنُصِّر بعد كل ذلك العبث على معنىً ما، يحمل غرورًا ما بعد الغرور، يكره البشر فكرة أن وجودهم ليس بمميّز على الإطلاق، أنّه مهما حدث فسيبقون في النهاية حيوانات، كائناتٍ تبحث عن البقاء كغيرها من الحيوانات. بلغهم الجنون تصوّر أن الطبيعة ستشفي السرطان لأن ذلك مسلم، أو فقير، أنّ الخير سينتصر في النهاية لأنّه هو الصواب؛ أخشى أن أخبركم أنّ الطبيعة ستنتصر دومًا.

أخشى أن أخبركم أنّ الموت لن يُميزني ولن يُميّزك، ولن يشفع لك شيء في لحظات احتضارك، لا شيء سوى قوة جسدك في مواجهة الطبيعة! أنت لا شيء وكذلك أنا، لن يُغيّر موتك شيء أبدًا، لن تُغيّر معتقداتك حقيقة ضعفك، ولا يوجد معنى أخرًا سوى توقف قلبك...

معنى الحياة؟ أو جدوى الحياة؟ تلك مزحةٌ ربما أطلقها شخصٌ ليوهم به الناس أن حياتهم أنّ هناك معنى آخر، ليستخدمهم في بناء إمبراطورية أو تمرير رسالةٍ أو معتقد! معنى الحياة الوحيد هو البقاء، بقاء النوع... ذلك النوع الذي تُمارسه الحيوانات كي تُمرر جيناتها...

معنى الحياة هو أن تعلم أنّ حياتك هي كل ما تملك وأنّ معناها فيها، وليس في أي شيء آخر، أنّك لست بحاجة أن توهم نفس بأن هناك معنى في الموت أو التضحية أو أي شيء تريد أن تُبجلّه لتجعل منّه عظيمًا... بل افعله لنفسك، من أجل الفعل والبهجة من أجل الحياة ولحظاتها، لأنّه حين يأتي الموت سيأتي وستحاول أن تُعطي له معنى... ولكن المعنى ليس فيه؛ هو يُعطي لما قبله معنىً، المغزي في الحياة التي تتوقف، الحياة التي عشتها مشروطة تبحث فيها عن القيود واحدًا تلو الآخر، بهجتها، وسعادتها وذكرياتها... ذلك هو المعنى، وذلك الذي سيبقى... بالطبع حتى تنتهي الحياة على هذا الكوكب أو ننقرضُ كغيرنا!

لذا ابتسم الموت قادم، هو رحلةٌ عكسية حين يقتربُ تعود لك الذكريات تلك هي الروايةُ الأخرى... حياتك!

.A portrait by: Shinodaart

*****

أراكم المرة القادمة...

الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

إيه بعد البؤس ده؟


«إيه بعد البؤس ده؟»، هكذا سأل علي طالباب في إحدى مناجاته الغنائية العبقريّة، باحثًا عن معنىً منطقيٍّ لهذه الحياة، وبؤسها الذي لم يعد يُطاق. صدق نبراته وإحساسه يعكس صدق المشهد وصدق المنجاة وتعبيرها عن الحال، لطالما كنت أتخيَّل كم يكون كليبُ هذه الأغنيّة؟ وحقيقةً تكفيك صورةُ القاهرة العالقةِ بذهن كل من زارها، بهوائها الخانق، وبعماراتها الإسمنتيّة المتراصة بعشوائيّة لا تعرف لها نظام، وزحامها الغير مبرر على الاطلاق الذي يرسم بعبثية لوحة تنهار على نفسها، لوحةً تتساءل: ما الذي يدفع مثل هؤلاء للتكاثر على هذا النحو؟ هل حياتهم سعيدةٍ لهذه الدرجة ليبعثوا الروح مجددًا؟!

الحقيقة الواقعة أننا لا نعرف لحياتنا معنىً، وكل محاولتنا وفوضانا وعشوائيتنا، ورغبتنا في الحياة وإعادتها هي صرخةُ تصيح: «ما معنى هذه الحياة؟»، كل طفل يُنجب هو صرخةٌ لأبٍ أراد أن يحقق يومًا شيئًا وفشل وكانت هذه هي الطريقة الوحيدة التي يُمرر بها اسمه، كل هؤلاء الأطفال هي صرخة تبحث عن معنى للحياة، وكأن المعنى الوحيد لهذه الحياة أن تكون أبًا أو جدًا...

تلك هي المعاني التي نؤمن بها نحن، والتي لن نستطيع الإستمرار فيها أكثر من هذا لأنهّل يبدو أنّها تقترب؛ علامات النهاية، كما تعلمون نحن نتوجه إليّها في ثباتٍ وتأنٍ وبحركةٍ منتظمة وعلى إيقاعٍ رخيم. ستكون نهايتنا نهاية دراماتيكيّة سينمائيّة، حيث سيخترق صوت أجراس النهاية الأفق ونقف في لا مبالةٍ في الظلام وسط الحشود ننتظر الخلاص. فقدنا كل شيء حتى أحاسيسنا أصبحت مبتذلة، حتى إيفيهاتنا المعهودة صارت ماسخةٌ ثقيلة الظل وكأنها علمت أننا نحتضر، فلم تبذل جهدًا في أن تكون مضحكة. نضيع وسط تسارع الكون حولنا، حتى وإن واكبناه لا نحمل لأنفسنا أو للعالم أي جديد، سوى إسطوانتنا الشهيرة "كنّا".

كل ابتساماتنا، وكل آمالنا تضيع في أعين معتقلين عرفناهم يومًا ما، لتقتنصها قوىً غاشمة، ولا أمل لنا في الخلاص منها عمّا قريب... أحيانًا تنتابني تلك المشاعر بأن هناك نصرٌ ما عمّا قريب، في كل خطابٍ تسوّدُ فيه وجوههم، في كل معتقلٍ يُعتقل، في كل حرفٍ يُسجن ويُحاكم بسببه الكتاب... وفي نظرات الرعب التي تملئهم حين نبتسم، وحين نَسِّفْ.

بعض الناس لا ينام خوفًا من الغد، والغد قادمٌ لا محالة، والنهاية باتت وشيكة، ولعل وعسى ولربما بعدها نُصبح على خيرٍ أخيرًا... حين ندرك حقًا أنّ هناك معنى أعظم لهذه الحياة.

«إيه إللي باقي؟
كفِّي نفسك،
عطفك ملوش داعي! 
قدِّمنا الكل
قبل النفس...
إيه إللي باقي؟ 
لا شيء...
لا شيء...
إنتا مش الوحش دا؟!
إنتا أقل من الوحش دا.»
******* 
.A Self Portrait by: Moritz Aust

أراكم المرة القادمة...

الاثنين، 18 أبريل 2016

الواقع أم الخيال؟

يُقال إن الواقع أصدق وأكثر إفادة... ولأنّ نظرتنا محدودة وماديّة بشكلٍ أو بآخر فإننا نميل لأن نُصّدق ذلك، بل ونؤمن بأن الواقع هو الأساس والمعضلة البشرية وأساس الوجود. ولو أننا ألقينا نظرةً أعمق على هذا الطرح الذي نُسّلم به تمام التسليم فإننا من المفترض أن بناءًا على ذلك أن نُقّر به على طول الطريق ونسقطه أيضًا على معتقداتنا وأيماننا بواقعيّة تحدّدها حدود المنطق السليم وأن إدراكنا لتلك المعتقدات يجب ينبثق من نفس تلك الحدود.

الواقع الذي نعيشه اليوم بكل تفاصيله كان في يومٍ من أيام فكرة في خيال شخصٍ ما، كلمةٌ في رواية أو وصلة في أحد الأغاني، أو في لوحة فنان... كل الاختراعات كانت في يومٍ من الأيام أحلامًا تائهة إلى أن اهتدت يومًا لعقلٍ نابغٍ اخرجها لواقعنا الملموس.

الخيال هو ما يدفعنا للغد، ولحدود المستحيل، حتى حياتك تعيشها لأجل صورةٍ كونتها لنفسك في المستقبل بأنك ستكون ذلك وذاك، وأيضًا الميتافيزيقا... هل فكرت لثواني أيضًا أن واقع ما ندرك به من معتقداتٍ مبنيّ في أساسه على الخيال، وأن لا وجود لمعتقداتنا بدون بعض القفزات التي تنفذها مخيلاتنا، منذ وجد الإنسان على هذه الأرض والخيال يلاحقه، فكرة الوجود، والحياة بعد الموت وفكرة الحساب وفكرة وجودِ إله في الأساس هي أفكارٌ مبنيّة في صميمها على الخيال، وتستلزم قدرًا مهولًا من الخيال في لادركها ورغم أنها لا تلمسنا في واقعنا الماديّ بشيءّ إلا أنها تُحددّه، ونبني واقعنا عليها بشكلٍ أو بآخر، وتلك المعتقدات تُحددنا وتحدد سياستنا وحياتنا بشكلٍ كليّ إلى أن تحكم في النهاية أفكارنا ثم في المنتهى تُحدد خيالاتنا، لتحكم قبضتها علينا.

الخيال عظيم للغاية فلا شيء يُحدده، ولا شيء سيحددّه، وهو أعظم ما بملكه المرء؛ فلا مستقبل بدونه ولا تقدّم بدون ولا فروق بين الأفراد بدونه... منّه ولدنا وإليّه سنكون؛ كنّا في يومٍ من الأيام خيالًا في طفلٍ وطفلة تخيّلوا أنفسهم أبًا وأم... إلا أن أتيحت لهما الفرصة بأن يفعلوا، وفعلوا وكنتَ، ويومًا ما بعد مماتنا سنكون أيضًا خيالًا في حيواتٍ لمسناها، وذكرىً عالقةً تتوه في خيالاتٍ أكبر –أحوسب؟، أهو في جنّةٍ أم جحيم؟- وهكذا... إلى أبد الآبدين.



.A portrait by:  Kyle Thompson


أراكم المرة القادمة...

الثلاثاء، 18 أغسطس 2015

البلا بلا بيليڤز.

أتذكر ذات مرةٍ عندما كنت صغيرًا في أحد حلقات تحفيظ القرآن في المسجد المجاور لبيتي أن أحد الشيوخ كان قد سمع أحد الأطفال يردّد بعض الكلمات الإنكليزية التي حفظها في المدرسة داخل المسجد بينما كان يسترجع ما حفظه قبل التسميع[1]، وكان من بين تلك الكلمات كلمة Mosque، فلمّا سمع الشيخ هذه الكلمة أغلق المصحف الذي كان يقرأ فيه وجمعنا أمامه وأخذ يحدّثنا عن أهميّة اللغة العربية في البداية... وأن نولي لها الاهتمام فهي لغة القرآن، وأهل الجنّة وما إلى ذلك... ثم جلس وأسند ظهرة إلى أحد عواميد المسجد وقال وقد بدى عليّه التأثر...
«هل تعلمون ماذا تعني كلمة Mosque التي يعلمّونكم إيّها في المدارس، كلمة Mosque تعني المستنقع الذي يعيش في البعوض، مساجد المسلمين الطاهرة في الإنكليزية تعني المستنقع العفِن الذي يعيش فيه البعوض. فلا تقولو Mosque وقولوا مسجد.»[2]
ثم استدرك مجددًا، وقال:
«وكلمة bye أيضًا... تعني "في رعاية البابا!"»[3]
لم نكن قد تجاوزنا الثانية عشر بعد، وكان وقع تلك الكلمات علينا عظيمًا، كم هم أشرار هؤلاء الإنكليز الملاعين، يدّنسون كل شيءٍ حتى الشيبسي وبطاقات البوكيمون[4] المحملة بالسرطان، لم يكفيهم ما فعلوه بفلسطين، يتآمرون علينا حتى نصبح مرضىً حين نكبر، ولا نستطيع أن نحرر الأقصى.

لم يكن يعلم هؤلاء الشيوخ وهؤلاء الناس أننا سنكبر يومًا ما وستتطور التكنولوجيا إلا هذه الحد وأننا سنعرف الحقيقة وسنقرأ مناهج أخرى غير مناهجهم، وستنكشف خرافاتهم، واستغلالهم عقولًا كان بالإمكان أن تصبح بيئة مناسبةً للإبداع، ولكنهم أفسدوا أكثرها بالخوف والمؤامرة التي وضعوا بذرتها بينما كنّا صغارًا، وسقوها بالخرافات على مدار سنين حياتنا وحين أزهرت وأينعت أخرجت شبابًا مستهلكًا منكسرًا بالخرافات، مشبقًا بخرافاتهم ومستسلمًا للسيناريو المكتوب، والمحتوم بالنسبة إليه.

ستنهي دراستك، وستخدم بلدك، ثم تفني آخر ما تبقى من شبابك "بتكّون نفسك"، ثم ستجلس في إحدى الصالونات المُدّبرة، حيث تحالف الآباء وتلاقت مصالحهم، ستجلس وسيُقدّم أمامك شرابٌ أحمر مرتبط ومزروعٌ في عقلك وعقلها بالفرح ومحفور في ذهنك يوم سبوعك[5] حين دُقَّ الهون، وقامت جدتك بوصمك بفروض الطاعة... ستجلس، وستشير موافقًا على كل الطلبات التي يطلبها الوالد طوعًا أو كرهًا، فلم تعد تطيق كلام الناس المسموم حولك "مش هتفرّحنا بقى يا معلم" وسأمت أيضًا الإيجار، وقيوده وكم المُلّاك الذين لا يريدون عزابًا، وكأن السبب الوحيد لشابٍ عازب لإيجار شقةٍ هو "علشان يجيب بنات"...

وعلى الفتيات أن تقبل أيضًا، حتى لا يفوتهم قطار العمر، وشبح العنوسة، وجلسات النميمة حيث يتفاخر كل منها بكم شابًا طرق بيتها ليطلب يديها، ورفضته، وهي في الحقيقة لم ترفضه بل رفضه والدها... هذه الجلسات إن نجحت، تخرج لنا نموذجًا محفوظًا من الأسرة المصرية الخالصة المتحفظة ذات الطفلين الأب عبارة عن كرشٍ متحرِّك، والأم عبارة عن شكلٍ اسطوانيّ مُنهّك القوىّ، لا هم لّهذه الأسرة إلا أن تعيد دورة حياتها عبر أطفالها فتزرع فيهم كل الأفكار التي تربوا عليّها ليمّرروا كل الأفكار القمعية المزرية التي عفي عليها الزمان، فيمرروا الاستقرار، والفهلوة والمشيّ جنب الحيط، والتدّين المُحافظ المُنافق...

Photo credit: http://www.arabacademy.com/

يؤمنون ولا يؤمنون، كل إيمانهم ومعتقداتهم وأفكارهم تضيع وسط الاستقرار والفهلوة والتدين المصلحة والبلا بلا... معتقدات البلابلا، أو البلا بلا بيليڤز، معتقدات تترك للمصلحة، وتؤخذ للمصلحة، ومن المصلحة وفي المصلحة، فكل ما هو مصلحة حلال، وكل ما فيه تضارب هو حرام... وتسرّبت هذه الشخصية الى السياسة، بعد أن تشبّعت بالدين، وأحتفظت بالبلا بلا بيليڤز خاصتها... مع الرصاص إذا كانوا هم مطلقيه، وإن كانوا في الجهة الأخرى أوسعونا كلامًا عن حرمة الدم، مع الغناء إن كانوا هم منشديه وضد الغناء إذا كان مُنشده آخرون. يقتبسون القرآن ليماشي قصصهم، وعندما يقتبسه آخرون يرمونه بالكفر والضلال.

يصبحون مهوسين بالسيطرة والسلطة، فلم يختاروا شيئًا في حياتهم، كل شيءٍ أختاره لهم مجتمعهم، فيظنون أن بإمكانهم الاختيار للجميع، تطبيق نهجهم ورؤيتهم، أنهم ولي أمرك من يحق له الاختيار وأنت ما هو إلا تابع حقير، لإن أتوا بالديموقراطية، فلتحيا الصناديق... وإن لم يأتوا بها فالصناديق رجسٌ من عمل الشيطان، والشورى هي الحل! استغلال الأميّة... يصبح الأمي مجاهد لخدمة للخير الأكبر، وإن أستغل أخرون الأميّة... فيصبح الأميّ عبد البيادة والعسكر...

وتستمر الدائرة بالدوران، في تخليق أشخاصًا بالبلابلا بيليڤز، فنفس طريقة التربية تُمرر عبر الأجيال، نفس الوسيلة، نفس السلعوة، ونفس أبو رجل مسلوخة، ونفس الخرافات تُمرر... نفس الكذبات ونفس السيناريو المكتوب... بلا أي إضافات... سوى المزيد من الأطفال والمزيد من النسل التالف.


أراكم المرة القادمة...

[1] التسميع: هو أن تقرأ على الشيخ القرآن الذي حفظته بدون مصحف، والجزء الجديد المحفوظ يسمى "اللوح" والجزء الذي حفظته يسمى "مراجعة" وهي مصطلحات تدّون غالبًا في كراسة.
[2] يوجد أربعة احتمالات لأصول كلمة Mosque ، وهم إما من الفرنسية: mosquée أو من الإيطالية القديمة: moschea أو من الإسبانية القديمة: mezquita أو من العربية: مسجد وجميع الأصول الفرنسية والإيطالية والأسبانية تعني مسجد. ولا يوجد أي دليل على أن كلمة Mosque مستمدة من كلمة إسبانية أو إنجليزية عني بعوض.
[3] Bye، هو اختصار دارج لكلمة Goodbye، وهذا المصطلح مستمد من مصطلح آخر قديم God b' wy والني تحولت أواخر القرن السابع عشر إلى good-b'wy. ولا يوجد دليل يدعم خرافة البابا.
[4] انتشر في تلك الفترة إنيمي مُدبلج يسمي البكيمون، وبعد انطلاقه أطلقت شركة شيبسي في منتجاتها بطاقات البوكيمون هذه، وفور نزول المنتج انطلق شائعة أن هذه البطاقات تحمل مرض السرطان، وإنّك يمكن أن تراه وتشمه بأنفك إن أحرقت هذه البطاقات على النار.
[5] السبوع: أحد العادات والطقوس المصرية القديمة، وفيها يتم وضع الطفل على صينية وغناء بعض الأناشيد الغير مفهومة، وتقوم غالبًا إحدى السيدات الكبيرة بدق الهون وترديد وصايا للمولود كأن يكون مطيعا لوالديه أو غيره.

الجمعة، 26 يونيو 2015

بول شيت - 13#: لا أبالي.

أين أنتَ أيها الناسك الباكي...
وحدك تعلم كيف حالي؟!

أمضيتُ سنين منتظرًا...
أنتظر الموتَ ولا أبالي.

كيف أصبحُ وكيف أمسي...
بقلبٍ غرتّه الأماني؟

ضريرًا وحيدًا، ألتمس طريقًا...
في غياباتِ عشقٍ دامي.

أتخبط بفعلِ جرحٍ...
قد خلّفه حبٌ سادي.

فأين أنتَ؟ أين أنتَ؟
 أيها الباكي...
وحدك...
 تعلم كيف حالي؟!

سنين
منتظرًا...
الموتَ
ولا أبالي.

ضريرًا...
 ألتمس طريقًا...
قد خلّفه حبٌ سادي.

يصرخ مجنونًا:

’’لا... أبالي...
لا... أبالي...‘‘

ويختفي في الظلام.

*******

.Photo by: Jerry Uelsmann

تمت.


أراكم المرة القادمة...

الاثنين، 9 مارس 2015

هوامش على دفتر البؤس...

لم تعد مشاهد القتل والدماء تُرهبنا، ولم تعد صور البيوت المهدّمة وأصوت الانفجارات تستوقفنا، أصبحت شيئًا عاديًّا شبه يوميّ، متى وصلنا إلى هذا الحال؟ أتذكر منذ وقتٍ قريبٍ عندما كنّا نرى تلك المشاهد من بعيدٍ في حسرةٍ، ونحمد الله سرًا على أحوالنا. والآن ها نحن نستيقظ عليها كل يوم، وتفتح تساؤلنا على ما إن كنَّا نستحق حقًا هذا الوضع... وحين نفّكر حقًا، نجد أنفسنا ندخل المعترك المحرّم، ونتساءل عن قضايا وجودية تُبدِّل بئسنا بؤسًا فوق بؤس... فيغلبنا اليأس، وتجابهنا أشباحٌ تثرثر عن الخيانة...

لم نعد نشتهي الكلام، وإن اشتهيناه نُوَاجَهُ بسلاسل من الاتهامات والقوّلبة، حتى أننا نسأل أنفسنا قبل أن يتهوّر لساننا ويفعل ما يجيده عن ما إن كان رأينا مُهمًا وما إن كان الأمر يستحق، هل يستحق الأمر أن أكون مُصّنفًا، أن أتحمّل عبئًا فوق عبئنا... عبئَ القولبة الفكرية؟ 

فنصبح متهافتين متمَيّعين، نستحسن أن نكون على مسافة متساوية من جميع الأطراف، فنجد من يقول أنّه إسلامي علماني بنظرة رأسمالية تستحسن الاشتراكية، من يقول أن الانقلاب كان قرارًا صحيحًا وغير صحيح في نفس الوقت... فنكتب المقال ونذيليّه بأحاديثٍ ديّنية، نقرأ الكتب فتعجبنا وتلمسنا ليلًا ثم نُصبح نلعنها على صفحاتِ التواصل الإجتماعيّ لأنها كانت خارجةً بعض الشيء... 

ونستمر هكذا إلا أن نكتشف يومًا أننا لا نعرفنا، وأننا بلا شخصيّة أو رأيٍ سليم على الأطلاق، كل ما قلناه لم نكن نعنيه، وكل ما عنيناه لم نعنيه لأننا كنا نعني شيئًا آخر؛ أسرّرناه كي لا نصبح موصومين به، ونضع أنفسنا في دوائر رأينا الذي لم نجد عليه آبائنا وأجدادنا. 

البارحة كنت أجول الشوارع بحثًا في وجوه الناس عن شيءٍ يدفع للكتابة، وصادفت أطفالًا تعتليهم ذلك الوجه الغير مدركٍ لما يدور حوله، تلك الملامح البريئة التي وُضعتَ بلا مستقبل خطئًا وكِبرًا من أبٍ يريد أن يثبت للمجتمع أنه الـAlpha Male وأنّه البريمو، وأمٍ تريد أن تثبت للمجتمع عِفتها وحفاظها على نفسها وتُحقق سنّة الله في الأرض كما قالت لها أمّها ليلة زواجها، وأن تربط الأب بها كي لا يُثّني ويُثّلث...

والحقيقةُ الواقعة، أنني لم أعد أشتهي الكتابة، لم يعد شيئًا يجذبُ إنتباهي حتى الأوضاع السياسية أصبحت مكررّة بشكل مُستفزٍ يثير الاشمئزاز وكأننّا نعيش في فيلمٍ وثائقيّ عالقٌ في زر الـRewind، كل أحلامي أدركتُ مؤخرًا أن مصيرها محتومًا، سأنهي الجامعة، وأبحث عن عملٍ يستنفذ وقتي بكامله، من أجلِ بضع جنيهاتٍ لا تُثمن ولا تغني من جوع، ثم تمضي السنين شيئًا فشيئًا ليُدركني المجتمع والزمن بقيوده، الزواج، الطفولة، إلخ... ثم موتٌ...

أتطلع دومًا إلى شرفة غرفتي وأتساءل كثيرًا ما الذي يمنعني من القفز، من سيأبه؟ وأسمع بإستمرار صوت توباك شكور في أذني: ’’ولو حدث ومِتُّ صغيرًا، من يأبه؟*‘‘، فعلى الأقل الانتحار سيكون خياري، وليس ما يحّتمه عليّ قدري المشئوم في هذا المجتمع...


طالما كان يؤرق تفكيري فيلم Into The Wild وما قد...

طالما كان يؤرق تفكري فيلم Into The Wild وما قد يدفع شخصًا مثل كريستوفر، للهروب؟ والآن، أفهمه، وأشعر به، وكم أتمنى أن تتاح لنا الفرصة لنلحق قريبًا به، في رحلةٍ أخيرة، للنقاء، للحياة من أجل الحياة... بعيدًا عن هذا المستنقع الكئيب الكاذب المُفتعل المليئ بنسخٍ مُكررة من أشخاصٍ بلا حياة.


أراكم المرة القادمة...

السبت، 22 نوفمبر 2014

بول شيت - 8#: في النهاية

مضت ذكرى محمد محمود بذكرياتها الأليمة ومستقبلها المُخيف، وخلّفت كعادتها مُصابين ومعتقلين وكأنها تكاد تصرخ مؤكدةً حقيقة يحاول إنكارها الجميع، أن الثورة تحتضر، أن الأمر قارب على الانتهاء وأنه لا جدوى من المحاولة... وأن الوقت لن يُحقق لنا شيئاً وكيف لهذه الذكرى أن تختار رجالاً تعلم أنهم سيسقطون؟ وكأن مايك شينودا كان مُحقاً في النهاية عندما قال: "شيءٌ واحدٌ، لا أدري لماذا لا يهم قدر محاولاتك، ففي النهاية، كل ذلك لن يهم."

ينسى الناس، ولا ننسى، تتكالب عليكم الأفواه مسيسةً حاملةً حقداً وإستغلالاً وإستخفافاً بكم وبجلدكم الذي فاق كل الحدود، تعيدون الكرة مراتٍ ومراتٍ ولكن لا يُهم. ففي النهاية لا يهتم أحد. الجميع ينتظر حقوقه على طبقٍ من ذهب، ولا يأبه لك ولا لرأيك، أنت لست موجوداً إلا عندما تحقق له مكسباً معيشياً...

أنت الأداة والآلة، وهم يعتقدون أنهم الإله يجلسون أمام شاشاتهم، ويقررون متى تكون صالحاً ومتى تكون طالحاً متى تكون وطنياً ومتى تكون إرهابياً ومثيراً للشغب. أنت الغاية والوسيلة... ومع ذلك مش مُهم... ولن يُهم، بالنسبةِ إليكم فمن يُحارب من أجل القيم والمبادئ يُدرك كل هذه الأشياء، ويطوف في بحر الشك في عبثية المشهد التي تكون حياته فيه هو المحرك والأساس... من أجل ماذا؟ Judgment... رأيهم لن يَهُم بالنسبة لك... لكنّه هو الهمُ الأكبر في الصراع والمشهد العبثيّ الذي أنت فيه...

أحاول تجميل الكلمات لكن سبقني مايك... فكلها أقدار ووقتك أهم، فأحتفظ به للأوقات الحرجة واللحظة الحاسمة الفارقة... التي لن يَهُم فيها رأي هؤلاء... وسيَهُم أنت... أنت وفقط.

’’حاولت بجد...
وقطعت شوطاً كبيراً،
لكن في النهاية...
لم يكن لذلك فائدة. 
كان عليّ أن أسقط...
أن أخسر كل شيء،
لكن في النهاية...
لم يكن لذلك فائدة‘‘ 
- في النهاية، لينكين بارك.
.The Wounded Angel - Hugo Simberg
مُتعلّق: طيور النورس

أراكم المرة القادمة...

الخميس، 9 أكتوبر 2014

التدوين من على حافة الجنون

لا يحتاج الإنسان عقلاً عبقريّاً أو ذكاءاً حاداً كي يُدرك مدى عبثية هذه الحياة، ومدى بُئسها، وكم القوانين التي اخترعها المرضى كي يُزيدوها بُئساً فوق بُئسها الحاليّ، سيستمر الواقع ورجال الدين والمجتمع والناس في وضعِ لمساتهم العبقرية التي ستدفعك إلى الجنون أو الإلحاد، ابتداءً من دابةٍ أكلت نصاً قرآنيّاً... انتهاءً بأن الشعر تحديّاً للقرآن والرسم تحديّاً لإبداعِ الخلاّق، أن الحياة غرضها الأول والأخير هي أن تحيى كي تموت وفقاً لقواعد المجتمع والأب والأجداد، أن تُصبح عبداً للخوف، تتخيّله في كل مكان، ومن يحفظ نصاً قرآنيّاً يحاكمك به كل موضعٍ، يظن بأنه رسول الإله. هذا فاسق وهذا مذنب وهذا مُستحلٌ دمه، مطرود من رحمة الله. سيشجعه رجال الدين والمجتمع في التكفير والتفسيق، في سفك الدم، والتلاعب بالآيات، إلى أن يسقط وحين يسقط فقط يقولون هذا ليس من الدين...

أتدرون لماذا تعج الفقرة السابقة  بالسجعِ والازدواج؟ لأن لها وقعٌ على آذان العامة، لهذا يستخدمها المشايخ في خطبهم كل يوم جمعة، خطبة مدتها 40 دقيقةً، 20 منها مُقدمة وخاتمة مُزيّنة بالسجع كي تخفي فراغها وسطحيتها، و20 دقيقة أخرى من التوجيهات، -’’طب متقول اللي انتا عايزه في الـ20 دقيقة وروّحنا بدري؟‘‘. وربما حتى الـ20 دقيقة هي مجرد آراء هذا الشيء في موضوعاتٍ حياتيه، مثل الموسيقى، ومسلسلات رمضان، ويوسع الحضور في كل رأيٍ فقهيّ هذه الجملة ’’وأنا أُرّجح هذا الرأي‘‘، لسبب ما مجهول... يظن أن الناس فعلاً يقصدونه لمحاضراته وعلمه وليستمعوا إلا آرائه العبقرية... في كيف أن العلم مجرد هراء، وأن نظرية التطور أثبت خطئها... وبعض أساطير الخلافة الإسلاميّة... مثل أسطورة "وامعتصماه" وأسطورة "المُقوقس".

لماذا "وامعتصماه"؟ لأن التاريخ يكتبه المُنتصر، ويستحيل أن يكتب أنصار المُنتصر شيئاً يعادي المعتصم، فالمعتصم يحتاج مثل صدام حسين -القاتل الذي أصبح شهيداً بعد خطبة في محاكمته- شيئاً يمحوا تاريخه الأسود، فالمعتصم صاحب فتنة "خلق القرآن" ومن عذّب بن حنبل كي يعدل عن رأيه في مسألة خلق القرآن. كان لابد للأسطورة أن تُمرر وتمُّجَد كي تُغطي على الجرائم التي حدثت أثناء فترة خلافته، ’’أعطهم شيئاً كي يقاتلوا من أجله‘‘ الإنسان دائماً ما يحتاج شيئاً كي تُقاتل من أجله... الجنة... الحور العين... شعب الله المختار... منازل الشهداء، أيضاً في ظل الأزمات والكرب الشديد يجب أن نعطيهم شيئاً كي يجعلهم يصبرون... إذاً فلنعطيهم... عودةً للمسيح إذا ساءت الأحوال... وإن احتدم الصراع وفقدنا كل شيءٍ... فليكن في جعبتك المهديّ... صاحب جيش آخر الزمان، لذلك تحتاج "وامعتصماه" حين تشعر أمتك بالذل... فلنستمع للأسطورة، ونمصمص من شفتينا ونقول ’’كنّا عظاماً‘‘ أو بالأحرى ’’خيالنا واسع وبنصدق أي هري.‘‘

عبثٌ، هو عنوان حياتنا، نُولد على الخرافاتِ ونتغذى عليها حتى نؤمن بأننا شعب الله المختار، أحباء الله الوحيدين، من على غير منهجنا كفّار ومن يشكك من الملحدين، نصلي طمعاً في كرم إلّه أوسعونا كلاماً بأنه الرحيم وأنّه يعلم ما في القلب... ولا يهتم للمظاهر ومع ذلك يجب أن تربيّ اللحية وتقصر الثياب، أنّه لا كهنوت في الإسلام -بس البخاري ومسلم والشيوخ وإمام المسجد مينفعش تتكلم عليهم علشان لحوم العلماء مسمومة-، أنّ كلٌ في اللوح محفوظ، ومع ذلك الإنسان مُسيّر...

أتدرون ما البُؤس، البؤس أن تكتب حرفاً أو ترسم رسماً أو تُسّطر شعراً وترجع عن نشره خوف أن يجعلوك خارجاً عن الدين، أن تُزخرف الفن واللوحات وحين تخط بالقلم تتوقف خوف أن يعتبرون رسمك هذا إباحةً أو تحديّاً لإبداع الخلاّق... أن تخُط الشعر بليغأً عبقريّاً، ثم تتوقف خوفاً أن تُفهم قصيدتك كُفراً... أن تُبدع الرواية... ثم يقولون هذا تحدٍ للسنن والأخلاق.

وما الجنون؟، أن تعايش كل تلك الأوهام... كل تلك الأوهام... بدون أن تفقد الإيمان بكل شي. أو تقف وقفة على حافة شرفتك... لتسقط مجنوناً!

وما الجنون؟، أن تعايش كل تلك الأوهام... كل تلك الأوهام... 


أراكم المرة القادمة...

الأحد، 14 سبتمبر 2014

كافيه لاتيه

كطفلٍ مشاكس يبحث عن الاهتمام، ترسله أمه إلى خاله، فيقوم خاله هذا باستخدام الطفل في إزعاج أشخاصاً لا يحبهم على طراز "تُف على عمّو يا حبيبي"، يحصل الطفل الانتباه الذي يريده، فيتفانى في البصق على من يُوجّههُ إليّه خاله!

تتلقف مواقع التواصل الإجتماعي المصطنعين وبعد قليلاً من القوّلبة والتجميل والتدبيج والزخرفة، وقليلاً من "<3" واصطناع المشاعر والرومانسية، أو اقتباس إحدى فقراتِ صحفيّ ساخر في جريدةٍ ما وتغيير المضمون قليلاً... وانتظار الإعجاب... أو اصطناع الثقافة وادعائها والتفاخر بالكتب... يُغريه الإعجاب والمثالية والحكمة التي توّفرها تلك المواقع فيصبح عبد اللايكس والشير، عبد الجمهور المسكين الذي لا يدري كم العيوب التي يملكها صاحبهم... المُتدين على صفحاتِ التواصل... الفاجر في أرض الواقع، الغير مبالي على صفحاتِ التواصل... الدحيّح في أرض الواقع... إلخ! لا فرق بينّه وبين الطفل المشاكش في شيء... يعملان من أجل الغير... يحقق الطفل لخاله إنتقامهُ ممن يريد... ويحقق عبد اللايكس ترافيكاً وربحاً لشبكات التواصل التي يدوّن عليها!

أما الموهوبين فمواقع التواصل الإجتماعي والمدوناتِ تُعد من أهم الأسواق التي يعرض فيها الأشخاص مواهبهم، وإبداعاتهم ومهارتهم، رسمهم، وشعرهم، طريقة لتوصيل أفكارك مهما قدرها، مهما بلغت تفاهتها وسذاجتها إلى الجمهور حول العالم بسهولة لكن عليك أن ترحم الأبرياء لا تبتذل الأشياء، لا تسمح لنفسك في تخريب الضحكة، الرسمة، الشعر، الموسيقى... لا تجعل أحد الأبرياء يستيقظ يوماً ليشرب قهوته، ويفتح الراديو... فيصدر صوتُ فيروز، فيتقزز لأول مرةٍ في حياته، لطالما عشق فيروز... لكن ابتذال عبيد الايكس والشير أفسد حياته، لم يعد يستمتع بالقهوة واستبدلها بالنسكافيه، بدلّ فيروز بمصطفى كامل كي يكسر التابو... يفتح جوجل ليبحث في الأخبار فيجد مدونة... فيتصفحها فضولاً ليس إلا... ثم يغلقها في غضب ويصيح ملعون أبو التدوين المجاني.

يبحث كل الناس عن عالمٍ مثاليّ يدور حوله وفقط، يحققُ لهم الإشباع بدون أي سايد إيفكيت، فيهرب إلي الفضاء الإلكتروني، متصنعاً كل صفات المثالية... صفات الفارس... البطل... منشوراته الحكيمة وتغريداته العميقة المتصنعة هي التي ستغير مجرى الكون، وفي الحقيقة هو مجرد هروب من الواقع، يصبح أسير هذا العالم بشخصيته الزائفة الباحثة عن اللايكس والشير... الراغبة في لفت الإنتباه... كالطفل المُشاكس...

منذ يومان وفي 12 دقيقة كتبت تلك الأبيات عديمة المعنى والجمال، التي تعتبر جريمة، كي أوضح لأحد أصدقائي أن إبتذال الشعر بالعامية شيء سهل وعديم الجمال وأنّ طفلاً يستطيع أن يكتب نوعيّة الشعر المبتذلة هذه…
’’في وسط اللّمة...
بنتسّابق نقول مواوويل! 
والحُزن بيعافر...
والضحكة بالتسّاهيل.

ونظرة بتلف وتشتم فينا وتروّح...
«شباب وفي غير الهلس مش فالحين.».

بتحسدنا حتى على الضحكة...
وتحط في كل بيت إسْفِين.

وآدي شيخ بينصحنا...
خلاص هنبطل الهلس، ونرّتل التراتيل.

أمل إيه؟! مخلاص إتجوّزت شيخ،
وخلّفت... والطفل بقى عقيد!‘‘
Karablin Andrey - Escaping Reality


أراكم المرة القادمة...

الأربعاء، 6 أغسطس 2014

بول شيت – 7#: هدية الفلانتين.

بعد أن فتحت صندوق هديّة الفلانتين في شغفٍ إذ بها لا تجد شيئاً بداخله سوى صندوقاً آخراً، فتحته في عجلٍ لتجد فيه خاتماً ذهبياً! وبجانب الخاتم ظرفاً مُطَّرزاً ببعض الورود القرنفلية ومنقوشٌ عليه كلمتين بخطٍ ذهبيٍّ برَّاق... «إلى حبيبتي...»، ابتسمت وقبَّلت الظرف بعد أن ضمته إليها وفتحته ببطء كأنها تتفحص مخطوطة من زمنٍ سحيق، وبعد أن أتمت فتح الظرف أخرجت الرسالة بداخله وقرأتها وهي تتحسس الخاتم بيدٍ وتمسك الرسالة بالأخرى: "عزيزتي، أرجوا أن لا تأخذك الحماسة، فهذا ذهب صينيّ من محل (يزيد للإكسسوار)، بعشرين جنيه!". فلطمت على وجهها وقالت:’’يا شماتة البت دنيا فيّا!‘‘.

تمت.


مُتعلّق: بول شيت – 2#

أراكم المرة القادمة...